علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

220

الأنوار ومحاسن الأشعار

وأنشدنا محمد بن يحيى قال أنشدني أبي « * » : سقى الله أطلالا بأكثبة الحمى * وإن كنّ قد أبدين للناس ما بيا « 23 » منازل لو مرّت بهنّ جنازتي * لصاح الصدى يا صاحبي انزلا بيا « 24 » وأنشد يعقوب بن السكّيت لأعرابي : خليليّ عوجا من صدور الركائب * على طلل بين اللوى فالمذانب قرى لزمان قد تقارب مقبل * وبقيا زمان قد تقادم ذاهب هذا الأعرابي جعل الطل وهو ما شخص من آثار الديار قوتا للزمان قد أكل الماضي منه وقد بقيت منه بقية لما يأتي من الزمان . ولقيس بن الخطيم « 25 » : أتعرف رسما كاطّراد المذاهب * لعمرة وحشا غير موقف راكب ديار التي كادت ونحن على منى * تحلّ بنا لولا نجاء الركائب قال أحمد بن يحيى : اطراد المذاهب ذهابها ومجيئها ، قال والمذاهب أجفان السيوف ، وغير موقف راكب قد استوحش منها إلّا أن يمرّ راكب بها فيقف متعجبا لخلائها . وقال ابن حبيب المذاهب ألواح مذهّبة وصحف مذهبة كان يكتب فيها إلى الملوك ولا يكلّمون ، وأنشد للنابغة الذبياني « 26 » : وأبدت سوارا عن وشوم كأنها * بقية ألواح عليهنّ مذهب

--> * هو أبو بكر الصولي الكاتب الراوية المشهور ، في الأمالي 2 / 39 لمرّار بن هبّاش الطائي ، وفي المنازل والديار 1 / 212 لمحمد بن بشير الخارجي وهو من شعراء الدولة الأموية وقد ورد البيان في ديوان مجنون ليلى ص 15 ( 23 ) في الأمالي أحبلة بدل أكثبة ، وفي ديوان المجنون بناحية الحمى . ( 24 ) في الأمالي لقال صداي وفي ديوان المجنون لقال الصدى ( 25 ) الديوان ص 31 ( 26 ) شعر النابغة ص 37 وانظر كلام ثعلب ويونس بن حبيب في أساس البلاغة ص 307 .